محمد بن محمد حسن شراب
25
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
ليس منسوبا . . وقوله : توالي : أي تتابع . ومراد الشاعر أن إحدى يدي الممدوح تفيد النعم لأوليائه ، والأخرى توقع النقم بأعدائه . والشاهد : « كلت » يرى الكوفيون أنها مفرد « كلتا » بمعنى إحدى . والأقرب أن تكون « كلت » هي « كلتا » حذفت الألف للضرورة . إن كان قال هذا البيت شاعر . ويبدو أنه مصنوع لتقوية مذهب الكوفيين فأعجب به بعض علماء النحو الذين يرفضون الاستشهاد بألفاظ الحديث النبوي ، لزعمهم أن ألسنة العجم تداولته ، ومع ذلك يستشهدون بمثل هذا البيت الذي لا يعرف قائله وربما صنعه رجل أعجمي من أهل النحو . [ الخزانة / 1 / 133 ] . ( 62 ) أرّقني الليلة برق بالتّهم يالك برقا من يشقه لا يلم رجز لم يسمّ قائله : وقوله : بالتّهم : بفتح التاء والهاء : يريد تهامة . وقوله : يشقه ، من شاقني الشيء أي : جعلني مشتاقا . وقوله : يا لك برقا : تعجّب من البرق واستعظام له . وإنما جعله البرق مشتاقا لأنّ حبيبته في تلك الأرض ، وتذكّر بالبرق وميض ثناياها ، فلم ينم . كما قال الشاعر : تذكرت لمّا أن رأيت جبينها * هلال الدجى ، والشيء بالشيء يذكر والشاهد : « بالتّهم » وأنها بمعنى « تهامة » بكسر التاء ، والنسبة إلى « تهم » بفتح التاء ، تهام ، فالألف عوض من إحدى يائي النسب ، كما في يمان ، إذ هو منسوب إلى « يمن » فقولنا : رجل تهام أي من أهل تهامة والأصل . تهميّ ، لأن « تهما » قد وضع موضع تهامة لكنهم حذفوا إحدى ياءي النسبة وأبدلوا منها ألفا . [ اللسان - تهم - والخصائص / 2 / 111 ، والخزانة / 1 / 154 ، وفي معجم هارون بقافية ( لا ينم ) ] . ( 63 ) وا حرّ قلباه ممّن قلبه شبم ومن بجسمي وحالي عنده سقم - البيت للمتنبي - وا حرّ قلباه : أراد أن يقول : وا حرّ قلبي ، بياء المتكلم ويلحق به ألف الندبة ، وكان من حقه أن يقول : وا حرّ قلبياه ، فيفتح ياء المتكلم ، إلا أنه حذف